Hello, How can we help you?


كيف تبدأ مشروعاً تجارياً؟ماذا تقدم MCQ؟لماذا يجب أن أستثمر في قطر؟
media_city_banner

الكاتب: Niyas Aboobacker

الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر يترأس وفد الإدارة العليا في معرض البث الدولي 2024 IBC بأمستردام

شارك وفد من الإدارة العليا للمدينة الإعلامية قطر، برئاسة المهندس جاسم محمد الخوري الرئيس التنفيذي، في معرض البث الدولي 2024 IBC في أمستردام - المعرض الرائد عالميا في مجال البث والإعلام، في الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر، وحضره نخبة من القيادات الكبرى في مجالات الإعلام والترفيه والتكنولوجيا للتحدث حول تقنيات متطورة، لإعادة تشكيل مستقبل صناعة الإعلام.

تأسس معرض البث الدولي في عام 1967، ويعد منصة عالمية لتعزيز الرؤى الحيوية، وتبادل الخبرات، و استكشاف فرص أعمال جديدة. وقد تطور عبر تاريخه الممتد منذ نحو 57 عامًا ليصبح مركزًا حيويًا يجذب مشاركين من أكثر من 170 دولة حول العالم.

جاءت مشاركة المدينة الإعلامية قطر في معرض البث الدولي 2024 IBC، لتؤكد على مدى التزامها بترسيخ مكانة قطر، وتعزيز دورها الواعد في مشهد الإعلام العالمي، حيث ناقش المهندس جاسم محمد الخوري وأعضاء الوفد، مع كبار مسؤولي الصناعة، سبل تبادل الخبرات في مجال صناعة المحتوى، وآليات ترويجه وجذب تفاعل الجمهور، مما يدعم تطور صناعة الإعلام في قطر وتعزيز انتشارها على المستوى الدولي.

ويعد انضمام المدينة الإعلامية قطر إلى المعرض، بمثابة توثيقًا لجهودها في دفع عجلة الابتكار الإعلامي داخل قطر وخارجها، بما يتماشى مع مكانتها الرائدة كوجهة للتميز الإعلامي والتكنولوجي العالمي، وتعزيزًا لفرص التعاون المشترك والابتكار والنمو.

سعادة الشيخ الدكتور عبد الله بن علي آل ثاني، رئيس مدينة الإعلام في قطر: تعزيز المشهد الإعلامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

في عالم الإعلام المتطور باستمرار، حيث المحتوى هو الملك وتصبح الحدود الجغرافية أكثر ضبابية، تشهد منطقة الشرق الأوسط نموًا غير مسبوق، حيث من المتوقع أن تتجاوز إيرادات سوق الإعلام والترفيه 60 مليار دولار بحلول عام 2028، وفقًا لتقرير Mordor Intelligence. وتعد المنطقة موطنًا لسكان شباب، متنوعين، بارعين في استخدام التكنولوجيا، ومتصلين بالعالم، يشهدون نهضة اجتماعية وثقافية غير مسبوقة، مما يجعلها سوقًا مثاليًا للشركات الإعلامية للاستفادة من هذه الفرص. في هذا السياق، تلعب مدينة الإعلام في قطر دورًا محوريًا في تعزيز نمو النظام الإعلامي المزدهر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تشكيل المشهد الإعلامي الإقليمي

من المناسب أن تلعب قطر والمنطقة الأوسع دورًا في تشكيل مستقبل الإعلام. لطالما كانت المنطقة العربية مهدًا للقصص الساحرة؛ من الرحلات الملحمية في ”ألف ليلة وليلة“ إلى بعض أفضل الإنتاجات السينمائية خلال العصر الذهبي للسينما، حيث ألهمت السرديات الغنية الجماهير لعدة قرون.

اليوم، تجتاح الثورة الرقمية منطقة الشرق الأوسط بوتيرة هائلة، وتفتح معها عالمًا جديدًا من الفرص لسُرّاد القصص العرب الذين يمتلكون أدوات قوية وجمهورًا عالميًا. في الوقت نفسه، يسعى المستهلكون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى محتوى يعكس ثقافتهم وقيمهم. وقد أدى هذا إلى زيادة الطلب على البرامج التلفزيونية والأفلام وألعاب الفيديو والموسيقى باللغة العربية. هذه هي الواقع الجديد والشيق الذي يبرز في العالم العربي.

تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسس اللازمة لقطاع إعلامي مزدهر، بفضل ثقافتها المميزة وتراثها، واستثمارات الحكومة، وسكانها المتفاعلين، والانتشار الواسع للإنترنت. لكي يزدهر قطاع الإعلام حقًا الآن، نحتاج إلى مساعدة القطاع الخاص في تولي القيادة. يجب أن تتكيف استثماراتنا لتحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة من خلال تمكين القطاع الخاص وبناء قاعدة من المواهب—وهذا هو دور مدينة الإعلام في قطر، التي تلتزم برعاية هذا النمو.

الاستثمار في الابتكار

من خلال مهمتها الثلاثية كجهة منظمة، ومطوّر، ومستثمر، ستقدم مدينة الإعلام في قطر أكثر من مجرد مساحات عقارية. إنها تسعى لأن تكون حاضنة للشركات، ورواد الأعمال، والمبتكرين، والمواهب الإبداعية، من أجل تسريع تطور الإعلام الإقليمي، ورعاية نظام بيئي قوي ومبتكر يمكن أن يدفع المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط إلى الأمام.

جذب الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات الإعلامية الدولية

يمكن لمشهد إعلامي إقليمي قوي أن يشكل منصة للأصوات والقصص المتنوعة التي تنبع من أنحاء الشرق الأوسط. سيسهم هذا في خلق بيئة إعلامية أكثر ديناميكية وتنافسية، ويجذب الاهتمام والاستثمار الدولي. بدأت بالفعل الشركات الإعلامية العالمية تدرك إمكانات السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتستثمر في الإنتاج والتوزيع المحلي.

على جانب المستهلك، تتميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسكان شباب ومتصلين بشكل متزايد، مع ارتفاع مستويات الدخل المتاحة للإنفاق. هذا يعني وجود جمهور ضخم متعطش للمحتوى الإعلامي عالي الجودة الذي يلبي تفضيلاتهم المحلية، بينما يظل منفتحًا على التأثيرات الدولية. هذا هو المناخ الذي يمكن أن تزدهر فيه الشركات العالمية من خلال تكييف محتواها للمنطقة.

توفير البيئة المثالية للنمو

للاستفادة من هذا الاتجاه، تعتبر المبادرات مثل مدينة الإعلام في قطر ضرورية. نحن نقدم نظامًا بيئيًا داعمًا للمهنيين والشركات الإعلامية الدولية التي تسعى إلى الحصول على حليف قوي لمساعدتها في خلق الظروف المثالية للازدهار داخل المنطقة.

التزامنا هو خلق الظروف المثلى للنجاح على أرض قطر. لتحقيق ذلك، نسعى لتلبية جميع احتياجات صنّاع المحتوى، بما في ذلك خدمات حاضنات الأعمال الديناميكية، المواقع المذهلة، تصاريح التراخيص، توظيف المواهب العالمية، الوصول إلى مرافق الإنتاج وما بعد الإنتاج، أو حتى خدمات الدعم في التسويق والمبيعات. بالإضافة إلى ذلك، نلبي احتياجات الشركات عبر القطاعات الإعلامية، بما في ذلك البث، وتوزيع المحتوى، والنشر الرقمي، وألعاب الفيديو، والمحتوى الذي ينشئه المستخدمون، والذكاء الاصطناعي، والابتكارات المتقدمة الأخرى.

قوة المحتوى

ما يميزنا حقًا هو الدعم الشامل من البداية إلى النهاية والإرشاد الذي نقدمه للشركات الإعلامية ومُنشئي المحتوى المهتمين بالعالم العربي، سواء كانوا يعملون بالفعل من قطر أو يخططون للتوسع في منطقة الشرق الأوسط.

ربط الثقافات وتعزيز التواصل

تتجاوز رؤيتنا لمدينة الإعلام في قطر مجرد إنشاء محتوى؛ إنها تتعلق بالترويج للتبادل الثقافي عبر الحدود، وربط وجهات النظر العالمية، وتفكيك الصور النمطية.

في الآونة الأخيرة، دعمت مدينة الإعلام في قطر المعرض القطري الذي تزامن مع الدورة الستين للمعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية بعنوان ”أشباحك هي أشباحي – سينما موسعة، أصوات مضخمة“. وقد جمع المعرض رؤى العشرات من صناع الأفلام والفيديو من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا ليُعرض على أهم منصة في عالم الفن. عُرضت الأعمال من مجموعات متحف ”مطافئ: متحف الفن العربي المعاصر“، ومؤسسة الدوحة للأفلام، والمتحف الفني القادم ”آرت ميل“، المقرر افتتاحه في عام 2030. وقد جسّد المعرض قوة الفيلم في ربط الجماهير وسرد القصص.

قمنا أيضًا بنقل الرسالة ذاتها إلى البندقية، بالتزامن مع الدورة الحادية والثمانين لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، من خلال فعالية ”قصص عالمية، رؤية محلية“. شهدت الفعالية تعاون الفنانة القطرية فاطمة الشيباني والفنان الإيطالي نيكولو غالاسو في عمل فني بعنوان ”الجسر“، والذي صُمم لتذكيرنا بأن الفيلم لغة عالمية تربط بين القلوب والعقول حول العالم. وقام الفنانان بدمج قناع الكرنفال الفينيسي مع البتولة القطرية، رمزًا للانسجام والابتكار.

كُشف النقاب عن العمل الفني في عشاء خاص أقيم بالشراكة مع مؤسسة الدوحة للأفلام، ليعكس أهمية بناء الشراكات وخلق فرص للإنتاج المشترك، وربط الثقافات من خلال التعاون الدولي. الأهم من ذلك، يُذكّرنا العمل الفني بأنه من خلال الفن والسينما نكتشف إنسانيتنا المشتركة—رسالة قوية تُشير إلى أنه حتى في عالم منقسم، نحن جميعًا جزء من نفس القصة.

تعاون المدينة الإعلامية قطر ومجموعة فضاءات ميديا لتعزيز الابتكار الإعلامي في قطر

وقّعت  المدينة الإعلامية قطر ومجموعة فضاءات ميديا، مذكرة تفاهم استراتيجية، تهدف إلى تطوير البنية التحتية الإعلامية، وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي في قطر. وقد شهدت استديوهات فضاءات ميديا في لوسيل مراسم التوقيع، بحضور كبار المسؤولين من  المؤسستين.

تضع مذكرة التفاهم أسس التعاون بين المدينة الإعلامية قطر ومجموعة فضاءات ميديا، الرامية إلى تعزيز المشهد الإعلامي في قطر. بموجب هذه الاتفاقية ستوفر المدينة الإعلامية قطر، لمجموعة فضاءات ميديا، كافة التسهيلات اللازمة لتأسيس وترخيص الشركات، وتحفيز الإنتاج المحلي، ودعم تطوير أكاديمية التدريب الإعلامي، وتحري فرص الإعلان والبث عبر ترددات موجة FM لشبكة التلفزيون العربي.

وعلى الجانب الآخر، ستتعاون المدينة الإعلامية قطر مع مجموعة فضاءات ميديا للاستفادة من خبراتها التقنية واستديوهات الإنتاج التابعة لها في لوسيل، وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي، ودعم تطوير البنية التحتية. من المتوقع أن تنهض هذه الشراكة بقطاع الإعلام في قطر، من خلال رعاية المواهب المحلية ودفع عجلة الابتكار في مختلف المجالات.

وتعليقًا على هذه الشراكة، ، صرح الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر، المهندس جاسم محمد الخوري:”الاتفاقية الموقعة اليوم بين المدينة الإعلامية قطر ومجموعة فضاءات ميديا،  تجسيدلرؤيتنا المشتركة التي تطمح إلى تحويل قطر إلى مركز إعلامي عالمي. نحن نرسخ من خلال هذه الشراكة أسسًا للابتكار، وندعم تنمية المواهب والقدرات الإنتاجية المتطورة، التي ستسهم في الارتقاء بالقطاع بأكمله. يعد تعاوننا المشترك  بداية عصر جديد لصناعة الإعلام في قطر، قادر على دعم الكفاءات المحلية، وتطوير البنية التحتية، وإعداد كوادر إعلامية وطنية محترفة، مؤهلة لخوض المنافسة عالميًا“.

وأضاف السيد مؤيد الذيب، الرئيس التنفيذي لمجموعة فضاءات ميديا: ”يمثل هذا التعاون مع المدينة الإعلامية قطر شراكة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بصناعة الإعلام في قطر. من خلال تسخير خبرات مجموعة فضاءات ميديا ودمجها مع الرؤية المبتكرة للمدينة الإعلامية، سنتعاون لتطوير بيئة إعلامية محفزة للإبداع والابتكار. هدفنا المشترك هو تمكين الإعلاميين في قطر، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات في هذا القطاع“.

تأسست مجموعة فضاءات ميديا عام 2012 واتخذت قطر مقرًا لها، وهي واحدة من كبرى شبكات الإعلام في العالم العربي، حيث يصل محتواها الإعلامي إلى ما يزيد على 500 مليون مستخدم لمنصاتها المختلفة. تحرص المجموعة على تقديم مادة إعلامية مهنية وموضوعية، وتلتزم بدعم الإنتاج الثقافي، وريادة الابتكار في مجال الخدمات الإعلامية. بحضورها في 35 مكتباً حول العالم، تساهم فضاءات ميديا في تشكيل المشهد الإعلامي العربي.

من جانبها، تظل المدينة الإعلامية قطر ملتزمة بتعزيز نمو كافة الصناعات الإبداعية في البلاد، انطلاقًا من مجالات البث والأخبار الرقمية، وصولًا إلى الألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. تأتي الاتفاقية الأخيرة التي تم توقيعها مع مجموعة فضاءات ميديا، في أعقاب سلسلة من الشراكات الاستراتيجية، التي أبرمتها المدينة الإعلامية قطر خلال العام الجاري، والتي ألقت الضوء على دورها الحيوي في تعزيز المشهد الإعلامي والإبداعي في قطر. وتظل التعاونات السابقة للمدينة الإعلامية قطر مع كل من سيتي دو ميموار، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وجامعة قطر، شاهدة على التزامها الراسخ ببناء منظومة قوية لتطوير القطاع الإعلامي والتكنولوجي في البلاد.

المدينة الإعلامية قطر تلقي الضوء على فعالية ”قصص عالمية، عدسة محلية“ في مدينة البندقية بإيطاليا

في مناسبة خاصة أُقيمت في مدينة البندقية الإيطالية بالتعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام، أطلقت المدينة الإعلامية قطر فعالية ”قصص عالمية، عدسة محلية“، الذي ألقت من خلاله الضوء على الدور الواعد الذي تلعبه قطر كمركز لدعم أواصر التفاهم بين الثقافات وتعزيز التعاون الإبداعي المشترك عبر مختلف وسائل الإعلام.

في ضوء الحدث، أزاحت لجنة التحكيم الستار عن العمل الفني ”الوصل“، الذي جسَّد مزيجاً إبداعياً فريداً لقناع يحمل هويات ثقافية مختلفة، شارك في ابتكاره كل من الفنانة القطرية فاطمة الشيبانى والفنان الإيطالي نيكولو جالاسّو.
يجمع ”الوصل“ بين قناع ”كرنفال البندقية“ التقليدي، و”البَطّولة“ القطرية، ليعكس التـأثير العالمي للإعلام والأفلام والفن، وقدرته على طرح منظور الراوي عبر فن السرد القصصي، مما يشجع على استكشاف ثقافات جديدة غنية. يعد هذا الإبداع الفني المستوحى من الثقافتين القطرية والإيطالية، بمثابة تجسيداً حقيقياً للتواصل بين الثقافات.

وفي حديثه عن قدرة الصناعات الإبداعية على الربط بين الثقافات، أكد سعادة الشيخ الدكتور عبداللَّه بن علي بن سعود آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية قطر، على أهمية التعاون الثقافي قائلاً:” تعد هذه الفعالية خطوة أولية لبدء المحادثة ، وإثارة الفضول حول القيمة التي يمكننا منحها لمزيد من شركات الإعلام العالمية ومحترفي القطاع الإعلامي، الذين هم على دراية تامة بإمكانيات العالم العربي، ويتطلعون إلى توسيع نطاق أعمالهم في الشرق الأوسط. نحن نسعى إلى عقد شراكات دولية ومد جسور تواصل ثقافي، تعزيزاً لمكانة قطر كوجهة رائدة للمبدعين.

يؤكد هذا الحدث على توطيد العلاقات الثقافية مع دولة إيطاليا، ويسلط الضوء على الجهود التي تبذلها المؤسستين من أجل وضع قطر في مركز الصدارة، كوجهة رائدة لصُنّاع المحتوى ورواد الأعمال والمبتكرين وكافة المواهب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

وتعلّق السيدة فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، قائلة: ”تكمن قوة السرد القصصي في قدرته على ربط الثقافات، وتجسيد قيمنا الإنسانية المشتركة. لطالما أيّدَت مؤسسة الدوحة للأفلام الاستعانة بالفنون البصرية لتعزيز التقارب بين المجتمعات، وعرض قصص واقعية وملهمة تعزز مشاعر التعاطف والتفاهم بين الثقافات. وتشكل السينما العربية جزءاً حيوياً وجوهرياً من المشهد السينمائي العالمي، حيث تمتلك عمق ثقافي كبير، وفن قصصي غني، وبحثاً في القضايا الاجتماعية المعقدة.“ وأضافت الرميحي: ”يعد استمرار تكريم مهرجان البندقية السينمائي لصُنّاع الأفلام العرب، بمثابة تأكيداً على أهمية التنوع الثقافي في السينما، ويبرز القيمة الحقيقية لعرض الفنون. نحن نفخر بدعم 12 مشروعاً من المنطقة في نسخة هذا العام من المهرجان، وهذا الأمر لا يجعلنا نحظى بمشاركة الجماهير الدولية فحسب، بل يؤكد ايضاً على مدى إثراء رؤيتنا لعالم السينما.“

المدينة الإعلامية قطر هي مركز إعلامي عالمي ناشئ، يوفر بيئة تنظيمية داعمة، ومرافق أعمال متطورة، وبرامج تحفيزية جاذبة لضمان نجاح الشركات الإعلامية الناشئة في قطر.

وتعد هذه الاستراتيجية متعددة الجوانب عاملاً أساسياً في تعزيز النمو والتطور المستمر للقطاعات الإبداعية في البلاد على اختلاف أنواعها مشتملة مجالات البث، نشرات الأخبار التقليدية والرقمية، الألعاب الإلكترونية، صناعة المحتوى، الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة.

وتلتزم مؤسسة الدوحة للأفلام برعاية ودعم جيل جديد من الروائيين، الذين يساهمون في تطوير الصناعات الإبداعية المستدامة داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط، حيث إنه على مدار السنوات الخمسة عشر الماضية، حرصت مؤسسة الدوحة للأفلام على تسهيل تبادل موارد صناعة الأفلام، ودعم التعاون بين الخبراء من مختلف الدول والثقافات، تعزيزاً لقدرات المنطقة العربية في التمكن من أكثر منظومات العالم تأثيراً، والسعي من أجل تزايد هذا التأثير، لإعادة تشكيل المشهد العالمي.

مؤسسة الدوحة للأفلام تتعاون مع المدينة الإعلامية قطر لإلهام جيلاً جديداً من مطوري الألعاب الإلكترونية

في مبادرة رائدة لتعزيز التنمية الإبداعية لدى الشباب في قطر، وبالتعاون مع المدينة الإعلامية قطر، استضافت مؤسسة الدوحة للأفلام مؤخراً ورشة عمل ”جيكدوم لتطوير الألعاب“. يهدف هذا التعاون المشترك إلى ترسيخ أسس صناعة إبداعية مزدهرة ودعم مشهد إعلامي قوي، بما يتماشى مع تحقيق الرؤية الوطنية في مجال الابتكار والتطور التكنولوجي.

أقيمت فعاليات ورشة عمل تطوير الألعاب التفاعلية في مقر مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع كورجيم وبدعم من المدينة الإعلامية قطر، في الفترة من 12 إلى 29 أغسطس 2024، واستهدفت فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عاماً، الذين خاضوا تجربة غامرة على مدار 12 جلسة تدريبية، حيث دمجت الورشة بين النظرية والتطبيق وتناولت موضوعات رئيسية، تضمنت التعريف بمجال تطوير الألعاب الإلكترونية ، كيفية تصميم الألعاب، إنشاء عناصر اللعبة، الحركة الأساسية، تحسين أداء الألعاب، الرسوم المتحركة والتفاعلية، المكتسبات والنقاط المحرزة، تصميم المستويات واختبارها.

تم إعداد نماذج عمل الورشة من قِبَل رواد في الصناعة منجيكدوم و كورجيم للحلول التكنولوجية، حيث قدم كل من المدربين فادي صوفي وديف آندرو جلسات عملية مكثفة ومتنوعة للمبدعين من المشاركين، تعرفوا من خلالها على البرامج القياسية في الصناعة مثل Unity، Visual Studio Code وAseprite، وتجلى شغف كل منهم بتطوير الألعاب وتطلعهم إلى تحويل أفكارهم إلى حقيقة .

يتحدث ثاني الشيباني، أحد مشاركي ورشة تطوير الألعاب عن تجربته قائلاً: ”كمشارك في ورشة عمل جيكدوم لتطوير الألعاب، شعرت بأنني تمكنت أخيراً من تحويل شغفي بالألعاب الإلكترونية إلى واقع ملموس. لقد كانت الجلسات تفاعلية بشكل غير مسبوق، تعلمنا خلالها كل شيء، بدءاً من أساسيات تصميم الألعاب، وحتى إنشاء مستويات اللعبة خاصتنا. أتوق لمواصلة تعزيز هذه المهارات الفنية. لقد ألهمتنا هذه التجربة أنا ووالديّ لاستكشاف إمكانيات مستقبل صناعة تطوير الألعاب.“

ويعلِّق السيد ثائر خالد العناني رئيس قسم تطوير الأعمال في المدينة الإعلامية قطر، قائلاً: ”تماشياً مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر، نحن في المدينة الإعلامية قطر، ملتزمون برعاية الجيل القادم من المواهب الإبداعية، وتعد ورشة عمل جيكدوم لتطوير الألعاب مثالاً حيّا على تفانينا في دعم الشباب بالمهارات والمعرفة التي يحتاجون إليها من أجل تحقيق نجاحاً وازدهاراً في عالم رقمي سريع التطور. نحن سعداء برؤية هذا الكم من الشغف والإبداع الذي أظهره المشاركين الشباب، ونتطلع إلى دعم المزيد من هذه المبادرات في المستقبل.“

يعد مجال تطوير الألعاب الإلكترونية بمثابة حجر الزاوية في عالم الصناعات الإبداعية، حيث يخلق مزيجاً فريداً بين الفن والتكنولوجيا والسرد القصصي، بأساليب جاذبة وملهمة للشغوفين من مختلف أنحاء العالم. وباعتباره واحداً من أسرع القطاعات نمواً، فهو لا يشعل الحس الإبداعي فحسب، بل يسهم أيضاً بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد العالمي، حيث يحقق إيرادات تبلغ المليارات من الدولارات، ويخلق فرص عمل في العديد من التخصصات، كما تشير التوقعات إلى أنه في عام 2024 قد يحقق سوق ألعاب الفيديو إيرادات يبلغ قدرها 282.30 مليار دولار أمريكي، مع نمو سنوي بمعدل يبلغ 8.76% بين عامي 2024 - 2027، وبحجم سوق متوقع يصل إلى 363.30 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027.

يوضِّح السيد عبدالله المُسّلَّم رئيس الشؤون الإدارية بمؤسسة الدوحة للأفلام ومؤسس جيكدوم قائلاً: ”لقد شهدت الصناعات الإبداعية في قطر نمواً كبيراً على مر السنين، مدفوعة بالمواهب المحلية التي تواصل مسيرتها في ريادة الإبتكار والإبداع. لقد أصبحت ثقافة الشغف بالألعاب الإلكترونية جزءاً لا يتجزأ من مجتمع مبدع، حيث تفسح مجالاً يزدهر فيه الخيال والأفكار المبتكرة. إن استضافة ورشة عمل لتطوير الألعاب الإلكترونية ليس مجرد مسعى تقنياً فحسب، بل هو بمثابة حافز قوي للابتكار وتعزيز التعاون وإلهام شباب المبدعين، لإعادة تقييم الإمكانيات الهائلة للسرد القصصي والتكنولوجيا. نحن في غاية الامتنان لشركائنا في المدينة الإعلامية قطر، لالتزامهم المشترك من أجل تمكين جيلاً جديداً من المطورين والمصممين والفنانين الذين يشكلون مستقبل بلادنا الإبداعي على مستوى عالمي.“

وتستمر المدينة الإعلامية قطر في بذل المزيد من الجهود، من خلال مبادرات على غرار ورشة عمل ”جيكدوم لتطوير الألعاب“، من أجل تعزيز النمو المستمر، وتطوير الصناعات الإبداعية المحلية، متضمنة مجالات البث، نشرات الأخبار التقليدية والرقمية، الألعاب الإلكترونية، صناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة، مما يعزز مكانة قطر كرائدة للابتكار والإبداع.

تأسس جيكدوم في عام 2013 من قبل مؤسسة الدوحة للأفلام، ويعد الحدث الأضخم من نوعه للثقافة الدارجة في قطر، حيث يتيح للمجتمع فرصاً فريدة وأساليب مبتكرة ومتنوعة للتواصل مع الفنون الحركية والقصص المرئية، شاملاً الفنون، الأفلام، الموسيقى، ألعاب الفيديو، الرسوم المتحركة والتلفزيون.

لقد ساهمت نجاحات جيكدوم المستمرة في نمو وازدهار صناعة وطنية جديدة، حيث افتُتِحت استديوهات للرسوم المتحركة، ومرافق للثقافة الدارجة تدعم تقدم المواهب المحلية والصناعات الإبداعية.

المدينة الإعلامية قطر توقع مذكرة تفاهم مع سيتي دو ميموار لدعم التحول الرقمي للإعلام

 أعلنت المدينة الإعلامية قطر عن توقيع مذكرة تفاهم مع سيتي دو ميموار، وهي منظمة رائدة في مجال التحول الرقمي ووسائل الإعلام المتطورة وتختص في الحفاظ على مختلف مستويات أصول المحتوى الإعلامي، جاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش فعاليات الدورة الـ 24 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، والذي أقيم في العاصمة التونسية.

وبموجب مذكرة التفاهم، ستشارك سيتي دو ميموار من خلال دعمها للمدينة الإعلامية قطر في مشروع ذي أهمية وطنية لدولة قطر معني بتصميم وتنفيذ وتشغيل مركز وطني جديد لرقمنة المحتوى الإعلامي والمواد المؤرشفة والحفاظ عليها.  إلى جانب توفير التدريب اللازم لمسؤولي المحفوظات والأرشفة، حيث سيتم الاستفادة من خبرة المنظمة الممتدة لثلاثة عقود في المساعدة في هذه المهمة الوطنية لأرشفة ورقمنة وفهرسة جميع أشكال المحتوى الإعلامي من صوت وفيديو وأفلام وصور ووثائق وغيرها - لضمان الحفاظ على كل من تاريخ وتراث دولة قطر.

وبهذه المناسبة قال سعادة الشيخ الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية قطر: ”يسعدنا الدخول في هذه الشراكة مع سيتي دو ميموار ، وهي منظمة تتمتع بخبرة واسعة في العمل على الحفاظ على النسيج الثقافي والتاريخي للمجتمعات في الشرق الأوسط“.

وأضاف سعادته أن : ”هذه خطة طموحة ذات أهمية وطنية، والتي نتشرف في المدينة الإعلامية قطر بالقيام بها، ونحن على ثقة أنه من خلال هذه الشراكة يمكننا البدء في بناء مركز يعزز الوعي بتاريخ دولة قطر، من خلال مزج العادات والتقاليد مع الابتكار، مما يجعل هذه التجربة ملهمة للجميع“.